الشيخ عباس كاشف الغطاء

24

أفضل الدين ( المروءة )

على الخادم أنها تسر الصديق ، وتكبت العدو ، وأما التي في السفر فكثرة زاد وطيبه وبذله لمن كان معك ، وكتمانك على القوم أمرهم بعد مفارقتك إياهم وكثرة المزاج في غير ما يسخط اللّه عزَّ وجل ) ، ثمّ قال ( عليه السلام ) : ( والذي بعث جدي ( ص ) بالحق نبياً ، إن اللّه عزَّ وجل ليرزق العبد على قدر المروءة ، وإن المعونة تنزل على قدر المؤنة ، وإن الصبر ينزل على قدر شدة البلاء ) « 1 » . 3 - روي في المستدرك عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنه قال في حديث : إن لقمان قال لابنه : ( وليكن إخوانك وأصحابك الذين تستخلصهم وتستعين بهم على أمورك أهل المروءة والكفاف والثروة والعقل والعفاف ، الذين إنْ نفعتهم شكروك ، وإنْ غبت عن جيرتهم ذكروك ) « 2 » . 4 - روي ( لا دين لمن لا مروءة له ) و ( لا مروءة لمن لا عقل له ) . وشرح الحديثين إنّ الظاهر إنّ النفي في المواضع الأربعة وارد على الحقيقة كما يقتضيه وقوع النكرة في سياق النفي ، والمعنى لا تتحقق حقيقة الدين ولا توجد لمن ليس له حقيقة المروءة ، ولا تتحقق حقيقة المروءة لمن ليس له حقيقة العقل ، وينتج لا يتحقق حقيقة الدين لمن ليس له حقيقة العقل ، والمقدمتان ظاهرتان ضرورة إن

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : 11 / 433 ، معاني الأخبار : 119 . ( 2 ) مستدرك الوسائل : 12 / 438 .